-
ترجمة الشيخ
ترجمة
اضيف بتاريخ     عدد المشاهدات 7401

 

اتْحَافُ اليَمَانِي

بِتَرْجَمَةٍ لِشَيْخِنَا أَبِيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الإِرْيَانِيِّ

حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى

 

 

بِقَلَمِ أَبِيْ فَيْرُوزِ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِنْدُونِيسِي

عَفَا اللهُ عَنْهُ


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، ون محمدا عبده ورسوله ﷺ،أما بعد:

فهذه كلمة أرجو من الله تعالى نفعها، أُذَكِّرُ فيها الترغيب في طلب العلم على أيدي أهله ودعاته، وذلك استبشارا بقدوم الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حسن الإرياني حفظه الله للدعوة إلى الله والتعليم في بلادنا الإسلامية الحبيبة إندونيسيا، ولِمَا هو معلوم من حاجة المسلمين إلى التفقه في دين الله كما دل عليه حديث معاوية رضي الله عنه أن النبي ﷺ، قال: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». أخرجه البخاري (71) ومسلم (1037).

وإني أحثُّ إخواني حفظهم الله على الاستفادة من هذا الشيخ السُنِّيِ الفاضل، الداعي إلى الله.

ومِن المناسب أن أذكر لإخواني حفظهم الله التعريف بشيخنا عبد الله الإرياني حفظه الله، وما هو عليه من الخير والهدى والنفع لإخوانه المسلمين، من باب الدلالة على الخير، وعن أبي مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺقال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله». أخرجه مسلم (1893).

وعن أنس رضي الله عنه : أن النبي ﷺقال: «الدال على الخير كفاعله». أخرجه الترمذي (2670)، وله شاهد أخرجه أحمد (23077) عن بريدة رضي الله عنه، فالحديث صحيح.

وإليكم ذكر ما يسَّر الله من التعريف بشيخنا ومعلمنا الفاضل أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حسن الإرياني حفظه الله. والله الموفق.

[1]- الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حسن الإرياني حفظه الله من أسرة بيت الإرياني.

     الإرياني: نسبة إلى حصن إريان، في رأس جبل بني سيف العالي بمديرية القفر (قفر يريم) وأعمال محافظة إب.

مرجعهم في النسب إلى بني سيف، إحدى قبائل يحصب بن دهمان بن مالك، من ولد الهميسع بن حمير.

وهو بيت شهير بالفضل والعلم، برز منهم الكثير الوافر من رجال القضاء والأدب والزعامة اهـ المراد. «موسوعة الألقاب اليمنية».

[2]- وكان الشيخ عبد الله الإرياني حفظه الله من كبار طلاب الإمام العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى، ثم استفاد بعده من دروس الشيخ العلامة يحيي بن علي الحجوري حفظه الله تعالى.

[3]- وقد درّس في دار الحديث بدماج، وفي عدد من المراكز العلمية في اليمن دروساً عديدة يعلم أبناء المسلمين.

[4]- وهو من الدعاة المشهورين في بلاد اليمن، ومن الثابتين على السنة، والناصحين على المنهج السلفي.

[5]- ثم إن تآليف الإنسان تدل على علمه وعقله، قال يحيى بن خالد: ثلاثةُ أشياء تدلُّ على عُقول أرْبابها: الكتاب يدُل على عقل كاتبه، والرسولُ يَدُل على عقل مُرْسِله، والهديَّةُ تدل على عقل مُهديها. «العقد الفريد»(1/170).

***

وقد وفق الله شيخنا عبد الله الإرياني حفظه الله لنشر عديد من علوم السنة، والدفاع عنها كتابة وخطابة؛ مما يدل على قوة علمه، وحسن فهمه، فمن تصانيفه حفظه الله:

(1)- «إرشاد البصير لمفاسد وأضرار بدعة الاحتفال بيوم الغدير»(طبعة دار الآثار).

 []قال شيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله في تقديمه على هذا الكتاب: فهو سبحانه الذي قيض في كل زمان رجالا صادقين ناصحين وهبوا أنفسهم لنصرة الحق، ودحض الباطل على بصيرة ونور من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

ومن أجَلِّ ما رأيته من النصح في هذه الأيام: ما قام به أخونا الفاضل الداعي إلى الله عبد الله بن أحمد الإرياني حفظه الله، من بيان المنكرات الواقعة في عيد الغدير، وبيان أضرارها على المسلمين في دينهم ودنياهم، فجمع جلها، وبين قبحها في هذه الرسالة. ولما قرأها عليّ بأمر شيخنا العلامة الوادعي عافاه الله[1] رأيته لازم فيها عين الحق والصواب، وأتى بفوائد تسر ذوي الألباب، فجزاه الله خيرا. اهـ.

 []وقال الشيخ محمد الإمام وفقه الله: فقد اطلعت على رسالة الأخ المبارك عبد الله بن أحمد الإرياني التي بعنوان «إرشاد البصير لمفاسد وأضرار بدعة الاحتفال بيوم الغدير»فوجدتها رسالة نافعة، والحاجة إليها ماسة، وقد بين المؤلف في سطور رسالته المذكورة ما اشتملت عليه بدعة الغدير من عقائد فاسدة، وأحوال منكرة، وقبائح بشعة، وتصرفات فظيعة، وهكذا يكون النصح للمسلمين، والدفاع عن الحق، والتعاون على البر، والتنفير عن الباطل وأهله. اهـ المراد.

 (2)-«صفة عمرة النبي »(طبعة دار الآثار).

  []قال شيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله في تقديمه على هذا الكتاب: ... فقد قرأت رسالة «صفة عمرة النبي ﷺ»للأخ الفاضل الشيخ عبد الله بن أحمد الإرياني حفظه الله، فرأيته أتى فيها بمباحث مفيدة مستوعبة إن شاء الله لأحكام العمرة وأهم آدابها، نسأل الله أن ينفع بها وبصاحبها المسلمين، وبالله التوفيق. اهـ.

 []وقال الشيخ محمد الإمام وفقه الله: ... فقد طلب مني مقدمة لرسالة أحكام العمرة، وأهم مبادئها لأخينا الشيخ عبد الله بن أحمد الإرياني حفظه الله، والشيخ عبد الله معروف في كتاباته أنه يتحرى الصحة، ويتوجّ ذلك بشيء من كلام أهل العلم، والتأليف على طريقة أهل الحديث والاتباع يكون نافعا ومفيدا بحمد الله، وأسأل الله أن يوفقنا جميعا لنشر الخير والدعوة إليه والقيام به. اهـ.

(3)- «القول الجلي في نسف أباطيل الوتر المفتري»

في ضِمنها كشف افتراءات بعض الحسنيين (نعمان الوتر) على شيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله الذي توالى عليه بغي أهل الأهواء كلما فشل منهم صنف خلفه آخر، فنسفها شيخنا الإرياني وفندها.

وقد توارد الشكر والثناء والتهنئة بعد خروج هذه الرسالة القيمة من قبل السلفيين الغيورين.

(4)-«تعزيز القول الجلي».

فيه رد جيد جدا على رسالة «المهند اليماني»لنعمان الوتر، وأوراق فهد البعداني.

(5)-«وفاة النبي ﷺ»وقفات وعبر. (طبعة دار الآثار).

فيه دروس مهمة وعبر بديعة من قصة وفاة النبي ﷺ.

(6)-«الفائض في حكم مس المصحف، وقراءة القرآن، ودخول المسجد للجنب والحائض».(طبعة دار الآثار).

 []قال شيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله في تقديمه على هذا الكتاب: ... فقد أرسل إلي أخونا الجليل الداعي إلى الله على بصيرة ودليل الشيخ عبد الله الإرياني وفقه الله رسائله الثلاث:

     أولاها:أحسنها موضوعا وأوسعها جهدا، ما أسند إليه من بحث حكم مس المصحف وقراءة القرآن ودخول المسجد للجنب والحائض، وهي مسائل كثر فيها الخلاف، وشكر الله لأخينا عبد الله الإرياني، فقد ناقش هذه المسائل نقاشا علميا دقيقا، معتمدا على أدلة القرآن وصحيح السنة والآثار، بعيدا عن التقليد والاعتساف الذي صرف كثيرا من الرجال عن الصحيح في كثير الأقوال والأفعال.

     الرسالة الثانية: بحث له في «صفة وضوء النبي ﷺ»، أتى به على أحسن حال.

     فصار هذان البحثان مرجعين هامين، لم أر في بابهما مثلهما في العناية وتحرير الأقوال على  ذلك الفهم الثاقب والدراية.

     والرسالة الثالثة:بحث له في صفة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، اعتنى فيها أخونا الفاضل بذكر صفة الرسول ﷺفي الأحاديث الصحاح، وطرزها بفوائد من شروح تلك الأحاديث مفيدة، وتعاليق سديدة، غير أن العنوان الموجود على صفحاتها أوسع مما تتضمنه في طياتها، فلو يضيف أخونا عبد الله كلمة (مختصر) صفة رسول الله ﷺلكان ذلك أليق.

 ونسأل الله لنا ولأخينا عبد الله الإرياني المزيد من فضله وبالله التوفيق اهـ.

(7)-«صفة وضوء النبي ». (طبعة دار الآثار).

فيه دروس مهمة في صفة وضوء النبي ﷺمن صحاح سنته وأقوال الأئمة رحمهم الله.

وقد ذكر الشيخ يحيى الحجوري، أنه مرجع في بابه.  

(8)- «مختصر صفة النبي ». (طبعة دار الآثار).

فيه شمائل النبي ﷺبمنزلة النور العظيم، يستضيء به مَن حرص على التأسي به ﷺ.

(9)-«ملخص أحكام الجنائز».(طبعة دار الآثار).

فيه دروس مهمة في أحكام الجنائز من صحاح سنة النبي ﷺوأقوال الأئمة رحمهم الله.

(10)-«حصن المؤمن من أذكار وأدعية النبي »(طبعة مكتبة الإمام الوادعي، ثم طبعة مكتبة دار الحديث).

فيه أذكار وأدعية مهمة من الأدلة الصحيحة لا يستغني عنها المؤمن طول حياته.

(11)-«قمع البجاجة الذين جعلوا النصح بمنزلة حراجة رواجة».

فيه أدلة كثيرة وبيان جيد جدا على أهمية رد أهل الباطل.

(12)-«مناقب الخلفاء الراشدين»(طبعة مكتبة الإمام الوادعي).

(13)-«زاد المجاهدين». (طبعة مكتبة ابن تيمية).

(14)-«300 حديث متفق عليه، منتقاه من رياض الصالحين»(طبعة دار الآثار). 

(15)-«الدُرَّة في صفة الحج والعمرة».(طبعة دار الحديث- دماج).

(16)-«رياض الذاكرين في شرح حصن المؤمن من أذكار وأدعية النبي الأمين».

(17)-«در السحابة في آداب الاستطابة».

 []قال شيخنا يحيى في تقديمه: فقد قرأت رسالة «در السحابة في آداب الاستطابة»للشيخ عبدالله بن أحمد الإرياني حفظه الله، فرأيتها رسالة نافعه في بابها مستوفية للموضوع شملت مبحثاً فقهياً نفيساً، نفع الله بها وجزى صاحبها خيراً.

واعتبر طَرْقَ أخينا عبدالله لهذه المواضيع وجمع أدلتها وسائر مادتها في مثل هذه الأجزاء من توفيق الله له أن جعله محباً للعلم معتنياً، نسأل الله لنا وله المزيد من فضله. اهـ

 (18)-«صفة صلاة الكسوف». فوائد، وأحكام.

(19)-«منسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة». (طبعة دار الآثار).

 []قال شيخنا يحيى في مقدمته لهذا الكتاب:.. ومِن خير ما أُلِّفَ في مناسك الحج: هذا المنسك المُيَسَّر لأخينا الشيخ الفاضل عبد الله بن أحمد الإرياني حفظه الله تعالى، فقد رتَّبه ترتيبا سهلا، وذكر على كل مسألة من ثوابت الأدلة، مع ذِكْرِ أقوال أهل العلم من إجماعٍ أو غيره، وذِكْرِ فوائد في ثنايا الكتاب هي من مهمات الحج؛ فكان مختصراً مفيداً، فأسأل الله أن ينفع بهذا المختصر، وأن يجزي مؤلفه خيراً. اهـ

(20)-«الجامع في أحكام الأمطار».

 []قال شيخنا يحيى في تقديمه: فقد قرأت رسالة «نيل الوطر في أحكام المطر مع بيان صفة صلاة الاستسقاء»لأخينا الباحث المفيد الداعي إلى الله الشيخ عبدالله بن أحمد الإرياني حفظه الله، فرأيته أفاد في الموضوع، وتناول أطرافه تناولاً فقهياً حسناً، فجزاه الله خيراً، ونفع به كثيراً. اهـ

 (21)-«الجامع الصحيح في الإسراء والمعراج».  

 []قال شيخنا يحيى الحجوري في مقدمته لهذا الكتاب: فقد طالعت رسالة بيان آيات الله الكبرى التي رآها النبي في ليلة الإسراء، جمع أخينا الشيخ عبد الله الإرياني حفظه، فرأيته جمع من أحاديث الباب جمعا طيبا مع التعليق على بعضها، فكانت الرسالة مفيدة ينفع الله بها قارءها، والله الموفق.اهـ

 (22)-«فتح الصمد في شرح "الصحيح المسند من دلائل نبوة محمد». للإمام الوادعي.

 []قال شيخنا يحيى الحجوري حفظه الله في مقدمته لهذا الكتاب: فكتاب شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله «الصحيح المسند من دلائل النبوة»مفيد في بابه جدا، وقد يسر الله أن شرحه أخونا الشيخ عبد الله الإرياني حفظه الله بما تراه هنا شرحا طيبا؛ زاد الكتاب جملا على جماله، ونفعا على نفعه، فجزى الله أخانا الشيخ عبد الله الإرياني خيرا، ونفع به كثيرا.اهـ

(23)-«المبادئ المفيدة في مصطلح الحديث». (طبعة دار الحديث- دماج).

 []قال شيخنا يحيى الحجوري حفظه الله في مقدمته لهذه الراسلة:  فقد قرأت هذه الرسالة التي بعنوان: «المبادئ المفيدة في مصطلح الحديث»للشيخ عبد الله بن أحمد الإرياني حفظه الله تعالى، فرأيتها رسالةً مختصرةً مفيدةً في بابها، على نحو «نخبة الفِكَر»للحافظ ابن حجر رحمه الله، وأكثرُ مادتها منها.

فنوصي بالاستفادة من هذه الرسالة المفيدة، وبالله التوفيق. اهـ.

(24)-«ملخص صفة وضوء النبي». (طبعة دار الآثار).

(25)-«صفة رقية النبي».

 []قال شيخنا يحيى في تقديمه: فَقَدْ قَرَأتُ رِسَالَةَ أَخِيْنَا الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الإِرْيَانِيِّ الَّتِيْ جَمَعَ أَدِلَّتَهَا، وَمُلْحَقَ الأَدِلَّةِ مِنْ فَتَاوَى أَهْلِ العِلْمِ رَحِمَهُمُ اللهُ، فِيْ «صِفَةُ رُقْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ»؛ فَرَأَيْتُهَا رِسَالَةً مُخْتَصَرَةً، نَافِعَةً فِيْ بَابِهَا. اهـ

(26)-«صفة خطبة النبي».

 []قال شيخنا يحيى في تقديمه: فقد عرض علي أخونا الفاضل الداعي إلى الله الشيخ عبدالله الإرياني حفظه الله ما قام به من الاختصار المفيد لمادة صفة خطبة الجمعة من كتابي «أحكام الجمعة وبدعها»مع عنايته بذلك، فرأيته وُفق في هذا المختصر وفي العناية به تسهيلاً لإيصال الفائدة للناس، فجزاه الله خيراً على ذلك. اهـ

(27)-«فضائل الحجاب، وعاقبة التبرج والاختلاط». (ط. دار الحديث دماج).

***

[6]- وقال شيخنا العلامة يحيى بن علي الحجري حفظه الله في كتابه «الطبقات»: عبد الله بن أحمد بن حسن الإرياني، أبو عبد الرحمن، داع إلى الله، بصير على سُنَّة.

[7]- مكث شيخنا عبد الله الإرياني حفظه الله بدار الحديث بدماج فترة طويلة يفيد ويستفيد، ويؤلف رسائل نافعة، ويخرج دعوة في أماكن باليمن، ثبته الله في فتن أهل الأهواء، وقام بنصرة الحق وأهله، وقمع الباطل والمبطلين بقدر مستطاعه.

[8]- ثم انتقل حفظه الله ومكث في عدة أماكن في اليمن، مستمرا في أعماله الدعوية المباركة، وبفضل الله حيثما كالقطر حيثما وحلَّ نفع.

[] قال الإمام ابن القيم رحمه الله: فإن النافع هو المبارك، وأنفع الأشياء وأبركها المبارك من الناس أينما كان، هو الذي ينتفع به حيث حلّ. «زاد المعاد»(4/141).

 []وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: والخلق كلهم عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لخلقه. «تفسير القرآن العظيم»(4/12).

[9]- وقد أرسله شيخنا يحيى الحجوري حفظه الله (خلال شهري شعبان ورمضان 1432هـ) إلى بلدنا إندونيسيا دعوةً وتدريسًا للعلم والعمل الشرعي، وبصّر الناس بدعوة أهل السنة وأنها دعوة سلمية إصلاحية، وليست دعوة خارجية انقلابية؛ فحصلت بركة دعوية عظيمة بفضل الله وكرمه.

[10]- ثم انتدبه إلى البقاء في اندونيسيا لدعوة والتدريس والتعليم، فمكث فيها ستّة أشهر؛ ثم رجع وشرح دعوته فيها بما يَسُرُّ كلَّ سُنِّي. 

فنسأل الله أن يحفظه من كل سوء ومكروه، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين. والحمد لله رب العالمين.

***

[] قال أبو عبد الرحمن عبد الله الإرياني وفقه الله: جزى الله خيرا أخانا الفاضل أبا فيروز الإندونيسي على حرصه على الخير، وجمعه لهذه الترجمة المتواضعة، وإنما أنا طالب علم.

وقد كان شيخنا الإمام المجدد العلامة الوادعي عليه رحمة الله يقول عن نفسه: نحن طلبة علم. اهـ

وأيضا كان يقول الشيخ العلامة المحدث الألباني رحمه الله: إنما أنا طالب علم، ليس شيء آخر. اهـ  «سلسلة الهدى والنور»(640).

قلت: فما عسانا أن نقول بعد ذلك عن أنفسنا؟!

ولي أن أتأسى بما جاء عن سلفنا الصالح رضي الله عنهم، ففي  «صحيح الأدب المفرد»(589) بإسناد صحيح عن عدي بن أرطاة قال: كان الرجل من أصحاب النبي ﷺإذا زكي قال: اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون.

زاد البيهقي في  «الشعب»(4/228): واجعلني خيرا مما يظنون. وبوَّب له الإمام البخاري في «الأدب المفرد»: باب ما يقول الرجل إذا زُكِّي.

والحمد لله رب العالمين.



[1] فترة مرضه خارج البلاد.